الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٨ - تثليث المراتب في النسب
الإخوة مع أولادهم، والجدّ القريب مع البعيد، فتتعدّد على هذا المراتب.
وإنّما اعتبروا المراتب ثلاثاً مع ذلك؛ لأنّ الأقرب في المرتبة وإن منع الأبعد لكن نظيره في المرتبة لايمنع البعيد من غير صنفه، فكان الأبعد وارثاً مع مساوي الأقرب في تلك المرتبة، فلذلك جعلت واحدة، بخلاف حال كلّ واحد من أهل المرتبة مع من هو في غيرها، فإنّه لايشاركه بوجه، فلذلك تعدّدت بهذه الواسطة.
مثلًا: أولاد الأولاد وإن كانوا لايرثون مع الأولاد فيكونون بالنسبة إليهم مرتبة، كنسبة الإخوة إلى الأولاد إلّاأنّ أولاد الأولاد يشاركون الآباء المساوين للأولاد في المرتبة، فكانوا لذلك في المرتبة الأُولى وإن تأخّروا على بعض الوجوه.
وكذا القول في أولاد الإخوة مع الإخوة؛ فإنّهم وإن كانوا مع الإخوة مرتبة متأخّرة إلّاأنّهم مع الأجداد مرتبة واحدة، فيرث الأبعد من أولاد الإخوة مع الأقرب من الأجداد، ومساوي المساوي في قوّة المساوي.
وهذه النكتة تتخلّف في الأعمام والأخوال، لأنّ أولاد