وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٩
وبعد هذا فلا يصح انتساب الأربع لزيد بن أرقم مع وجود نقل الخمس عنه كذلك !
ومثل ما نقل عن زيد هو النقل المنسوب إلى ابن عبّاس ، فالمعروف عن الطالبيِّين هو تكبيرهم على الميّت خمسا ، وعدم ارتضائهم الأربع ، إذ جاء في مقاتل الطالبيين : حدّثنى يحيى بن علي وغير واحد ، قالوا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن أبي الكرام الجعفري ، قال :
صلّى إبراهيم بن عبدالله بن الحسن على جنازة بالبصرة ، فكبّر عليها أربعاً .
فقال له عيسى بن زيد : لِمَ نقصتَ واحدةً ، وقد عرفت تكبيرة أهلك ؟
قال : إنّ هذا أجمع للناس ، ونحن إلى اجتماعهم محتاجون ، وليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء الله تعالى ، ففارقه عيسى واعتزله ، وبلغ أبا جعفر [المنصور] فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذّل الزيدية عن إبراهيم[٣٤٢] .
وجاء في مسند زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه عن علي ٤ في الصلاة على الميت ، قال : تبدأ في التكبيرة الأولى بالحمد والثناء على الله تبارك وتعالى ، وفي الثانية : الصلاة على النبيّ ٠ ، وفي الثالثة : الدعاء لنفسك وللمؤمنين وللمؤمنات ، وفي الرابعة : الدعاء للميت والاستغفار له ، وفي الخامسة تكبّر ثمّ تسلم[٣٤٣] .
وجاء عن أئمّة أهل البيت مثله[٣٤٤] .
فاتّحاد موقف إبراهيم بن عبدالله ـ وهو من ولد الإمام الحسن [٣٤٥]ـ وعيسى ابن زيد وزيد بن علي والباقر والصادق ـ وهم من ولد الحسين ـ ينبئ عن وحدة الفقه
[٣٤٢] مقاتل الطالبيين : ٢٢٣ و ٢٦٨.
[٣٤٣] مسند الإمام زيد : ١٦٨.
[٣٤٤] الكافي ٣ : ١٨١ /٣، و ١٨٣ /٢، و ١٨٤ /٣، التهذيب ٣ : ١٨٩ /٤٣١، ١٩١ /٤٣٥، ١٩٣ /٤٤٠.
[٣٤٥] إذ قرّر أنّ المفروض خمس تكبيرات لكنّه ترك واحدة لجمع الناس.