وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١١
وقال ابن معين : لم يسمع من عمر ولا من المقداد ولا من عثمان[٧٠٨] .
وقال أبو داود : لا أدري أيصحّ سماعه من عمر أم لا ؟ وقد رأيت من يدفعه ـ أي السماع ـ[٧٠٩] .
وقال الدوري : سئل يحيى بن معين عن ابن أبي ليلى عن عمر ، فقال : لم يره[٧١٠].
والمطالع حينما يقف على نصّ لابن أبي ليلى عن عمرو هو يصف مشاهدة حسّيّة عنه ـ مع عدم ثبوت سماعه عنه ـ فيقول : رأيت عمر يمسح ، ورأيت عمر حين رأى الهلال[٧١١] ، وأمثالها ، يعرف شناعة هذا الفعل القبيح منه .
وقد يقال في نقض الكلام السابق :أنّه لا مانع من أن يكون قد رأى عمر ، غاية الأمر أنه لم يسمع منه ، فعدم سماعه منه شيء ورؤيته له شيء آخر .
فإن قيل هكذا قلنا :
بأنّ ابن أبي ليلى مضافا إلى ثبوت عدم سماعه من عمر عند المحققين فهو لم يره أيضاً ، على ما هو صريح ابن معين ، حيث سئل عن ابن أبي ليلى وهل أنّه رأى عمر بن الخطّاب ، فقال : لم يره ، فقيل له : الحديث الذي يروي «كنّا مع عمر نتراءى الهلال» ؟ فقال : ليس بشيء[٧١٢] .
وقال الآجري : قلت لأبي داود : عبد الرحمن بن أبي ليلى سمع عمر ؟ قال : قد روى ولا أدري يصحّ أم لا ؟
[٧٠٨] تهذيب التهذيب ٦ : ٢٣٥.
[٧٠٩] هامش تهذيب الكمال ١٧ : ٣٧٤.
[٧١٠] تهذيب الكمال ١٧ : ٣٧٥.
[٧١١] هامش تهذيب الكمال ١٧ : ٣٧٤.
[٧١٢] تهذيب الكمال ١٧ : ٣٧٦.