وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٥
وكان قد صحبه جماعة من أهل الكوفة ، فيهم ابن الحسن بن صالح بن حي ، كان يذهب مذهب الزيدية البترية في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان في ستّ سنين من إمارته ، وإلى القول بكفره في باقي عمره ، يشرب النبيذ ، ويمسح على الخفين ، وكان يخالف يحيى في أمره ، ويفسد أصحابه .
قال يحيى بن عبدالله : فأذَّن المؤذّن يوما ، وتشاغلت بطهوري وأقيمت الصلاة ، فلم ينتظرني وصلّى بأصحابي ، فخرجت ، فلمّا رأيته يصلي قمت أُصلّي ناحية ، ولم أُصلِّ معه ، لعلمي أنّه يمسح على الخفين ، فلمّا صلّى ، قال لأصحابه : علامَ نقتلُ أنفسنا مع رجل لا يرى الصلاة معنا ونحن عنده في حال من لا يرضى مذهبه[٣٣٠] .
وروى ابن مصقلة عن الإمام الباقر ١ ، أنّه قال : فقلت : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فقال : كان عمر يراه ثلاثاً للمسافر ، ويوماً وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر .
فلما خرجتُ من عنده ، وقفتُ على عتبة الباب ، فقال لي : أقبل ، فأقبلتُ عليه ، فقال : إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطؤون ويصيبون ، وكان أبي لا يقول برأيه[٣٣١] .
وعن حبابة الوالبية ، عن أمير المؤمنين ٠ ، قالت : سمعته يقول : إنّا أهل بيت لا نمسح على الخفين ، فمن كان من شيعتنا فليقتدِ بنا وليستنَّ بسنّتنا[٣٣٢] ، فإنّها سنّة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم -
[٣٣٠] مقاتل الطالبيين : ٣١١.
[٣٣١] التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٨٩، الوسائل ١ : ٤٥٩ /١٢١٦.
[٣٣٢] الفقيه ٤ : ٤١٥ /٥٩٠٢، الوسائل ١ : ٤٦٠ /١٢١٨.