وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧
٣ ـ الصلاة بين الطلوعين وقبل الغروب
ونحن لو نظرنا إلى الصلاة بين الطلوعين وقبل الغروب لرأيناها كسابقتيها ، حيث نهى عنها عمر بن الخطّاب .
جاء في مجمع الزوائد للهيثمي وغيره من المعاجم : أنّ تميم الداري ركع ركعتين بعد نهي عمر بن الخطّاب عن الصلاة بعد العصر ، فأتاه عمر فضربه بالدرة ، فأشار إليه تميم أن اجلس ـ وهو في صلاته ـ فجلس عمر ، حتّى فرغ تميم من صلاته . فقال لعمر : لِمَ ضربتني ؟ قال : لأنك ركعت هاتين الركعتين وقد نَهَيْتُ عنها . قال : إنّي صلّيتهما مع من هو خير منك ، رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم -
فقال عمر : إنّه ليس بي أنتم أيّها الرهط ، ولكن أخاف أن يأتي بعدي قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب حتى يمرّوا بالساعة التي نهى رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم أن يصلّي فيها حتماً وصلّوا ما بين الظهر والعصر[٢٩٨] .
وعن ابن طاووس ، عن طاووس : أنّ أبا أيّوب الأنصاري كان يصلّي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما ، فلمّا توفّي ركعهما ، فقيل له : ما هذا ؟
فقال : إنّ عمر كان يضرب الناس عليهما . قال ابن طاووس : وكان أبي لا يدعهما[٢٩٩] .
فمن غير البعيد أن ينسب إلى ابن عبّاس وغيره نهيهم عن الصلاة بعد العصر ،
[٢٩٨] مجمع الزوائد ٢ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣، المعجم الكبير للطبراني ٢ : ٥٨ / ١٢٨١، كنز العمال ٨ : ٨٦ /٢٢٤٧٠.
[٢٩٩] المصنّف لعبدالرزاق ٢ : ٤٣٣ /٣٩٧٧، وانظر كنز العمال ٨ : ٢٥ /٢١٨١٢، ٨ : ٨٦ /٢٢٤٧٣.