وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٨٣
الزيادة ، كي تعذر نفسها .
وثانيهما : أنّ ابن عقيل أراد أن يرى الإناء الذي كانت تصب فيه الماء لرسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، كي يوضح على ضوئه أن ما تقوله لا يلائم ما تفرضه من حجم الماء الذي كان رسول الله يتوضّأ به ، لان الماء الموجود في هذا الظرف الصغير لا يمكن معه غسل الرجلين ثلاثاً!! أي إنّ ابن عقيل أراد أن يوضح لها كذبها وعدم تطابق كلامها مع الواقع على وجه الدقة والتحقيق لا الحدس والتخمين ، أي أنه استفاد من النقد الداخلي للخبر للدلالة على سقم رأيها .
هذا بعض الشيء عن استدلال ابن عقيل على الربيع ، وأنت قد عرفت سابقاً وفق هذه الدراسة أن دعاة المسح كانوا يستدلون على ما يذهبون اليه بالقرآن والسنة والرأي ، ولم يكتفوا بطرح اعتراضهم على نحو الادعاء ـ كما كان يفعله الاتجاه المقابل .
وقد مرت عليك نصوص الإمام علي وابن عباس وأنس بن مالك .
والآن مع ما قاله جابر بن عبد الله الأنصاري ـ الذي ختم الحجاج بن يوسف في يده كي لا يحدث ـ لترى مدى تطابق روايته مع ما حكاه عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه عن جده في الوضوء ، قال :
قال رسول الله ٠ يجزي من الوضوء مد ، ومن الغسل صاع .
فقال رجل : لا يجزينا .
فقال [جابر] : وقد كان يجزي من هو خير منك وأكثر شعراً (يعني النبي) [١٧٢٦] .
[١٧٢٦] سنن ابن ماجة ١ : ٩٩.