وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦
ثـالثــاً : إنّ لكلّ من رواة هذا الطريق ملازمة طــويلة ـ لا تقل عن عدّة أعوام ـ كلّ عمن يروي عنه ، وهذا ما يجعل هذا الطريق أكثر قوّة وأرجح حجية .
رابعاً : إنّ بعض رواة هذا الطريق كان أعلم من غيره بعلم ابن عباس ، فعن ابن عيينة قال : ما أعلم أحدا أعلم بعلم ابن عباس من عمرو بن دينار؛ سمع من ابن عباس وسمع من أصحابه ، وقد أجمع أهل العلم على الاحتجاج بمرويّاته . ولم نعثر على من جرحه أو ليّنه بشيء .
قال أبو زرعة : مكّي ثقة[١٥٥] .
وقال أبو حاتم : ثقة ثقة[١٥٦] .
وقال النسائي : ثقة ثبت[١٥٧] .
وقال ابن عيينة : ثقة ، ثقة ، ثقة[١٥٨] .
وقال ابن حجر : ثقة ثبت ، من الرابعة[١٥٩] .
وأنت تعلم بأنّ التكرار في التوثيق هو أعلى مراتب التوثيق لقول أبي حاتم : ثقة ثقة ، وقول النسائي : ثقة ثبت ، وقول ابن عيينة : ثقة ، ثقة ، ثقة .
خامساً : إنّ رواية عكرمة عن ابن عباس في هذا الطريق محفوفة بالقرائن التي
[١٥٥] تهذيب الكمال ٢٢ : ١١ /٤٣٦٠، الجرح والتعديل ٦ : ٢٣١ /١٢٨٠.
[١٥٦] نفس المصادر.
[١٥٧] تهذيب الكمال ٢٢ : ١١.
[١٥٨] سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٠٢ /١٤٤.
[١٥٩] تقريب التهذيب : ٤٢١ /٥٠٢٤.