وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤١
ثابت ذي الشهادتين ، جابر بن عبدالله الأنصاري ، العبّاس بن عبد المطلب ، الحسن والحسين .
كما ذهب إلى ذلك أيضا بنو المطلب وبنو هاشم كافّة ، وما لا يحصى من التّابعين كحجر بن عدي وأويس القرني وزيد ابن صوحان وذهب إلى ذلك أيضا صعصعة وجندب الخير وغيرهم .
وعليه فرواية عبد الرزاق وأمثاله أحاديث في فضائل أهل البيت أو مناقب الآخرين لا يعني عدم صحة تلك الأحاديث أو كونها نقلت غلوا أو رفضا كما يدعونه ، وهي الأخرى لا يمكن أن تعد جرحا للرّاوي ، لأنّ دعاة النهج الحاكم استهدفوا رواة فضائل علي ومثالب الآخرين بالنقد والتجريح وإن كانت لتلك الأخبار شواهد ومتابعات صحيحة في صحاحهم[١٨٩١] .
وخير ما أختم به هذا الاتّهام هو ما قاله الذهبي للعقيلي في الدفاع عن علي ابن عبد الله بن جعفر المديني ، والحديث طويل ، منه :
« ولو تركت حديث علي ، وصاحبه محمد ، وشيخه عبد الرزاق ، وعثمان بن أبي شيبة ، وإبراهيم بن سعد ، وعفّان ، وأبان العطار ، وإسرائيل ، وأزهر السمان ، وبهز بن أسد ، وثابت البناني ، وجرير بن عبد الحميد ، لغلقنا الباب ، وانقطع الخطاب ، ولماتت الآثار ، واستولت الزنادقة ، ولخرج الدّجال ، أفما لك عقل يا عقيلي ، أتدري فيمن تتكلّم ، وإنّما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم ، كأنّك لا تدري أنّ كلّ واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات ، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك ، فهذا مما
[١٨٩١] لي دراسة مفصلة في ذلك آمل أن أُوفّق لطبعه.