وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٨
أحد الوجوه فيه على الآخر ـ على ما هو صريح ابن الصلاح[١٢٧٢] والعراقي[١٢٧٣] والطيبي[١٢٧٤] والنووي[١٢٧٥] والسيوطي[١٢٧٦] وفحوى كلام ابن كثير[١٢٧٧] وغيرهم[١٢٧٨] وقد أكّد العراقي على هذا في منظومته حيث قال :
|
مضطرب الحــــديث ما قد وردا |
مخــتلـــفاً مـــــن واحـــد فأزيــــدا |
|
|
في مـتــــن أو في سنـــد إن اتّضح |
فيه تساوي الخـلف ، أما إن رجح |
|
|
بعض الوجوه ، لم يكن مضطربا |
والحــكم للــــراجـح مـنــها وجبا |
|
|
كمخط لــلســترة جـم الـخــلف |
والاضطراب موجب للضعف[١٢٧٩] |
ولا يمكن لأحد فيما نحن فيه نفي وجود الاضطراب في أخبار عمرو بن يحيى عن أبيه بدعوى رجحان بعض الوجوه على الآخر ، وأن الرجل المجهول في الأسانيد الثلاث الأول قد عرف ، وهو عمرو بن أبي حسن ، لأمور :
الأولى : إنّ هذا مجرّد دعوى لبعض الأعلام لم يقم عليها دليل .
الثانية : إنّ عمرو بن أبي حسن هو الآخر مجهول الحال ، ولم يذكره أصحاب الرجال والتراجم إلّا ابن حجر ، إذ أورده في الإصابة ، وكان مستنده قول أبي موسى سعيد بن يعقوب ، وما أخرجه بطريقه إلى محمّد بن هلال المزني ، عن
[١٢٧٢] مقدمة ابن الصلاح : ١٢٤. (المطبوع مع التقييد والإيضاح).
[١٢٧٣] التقييد والإيضاح : ١٢٥.
[١٢٧٤] الخلاصة في أصول الحديث : ٧٣.
[١٢٧٥] تدريب الراوي ١ : ١٤١.
[١٢٧٦] تدريب الراوي ١ : ١٤١.
[١٢٧٧] الاختصار في علوم الحديث : ٥٤.
[١٢٧٨] انظر فتح المغيث ١ : ٢٢١، الباعث الحثيث : ٦٨، قواعد التحديث : ١٣٦.
[١٢٧٩] فتح المغيث ١ : ٢٣٧.