وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠
وعن نافع بن جبير : أنّ ابن عباس أخبره ، قال : إنّي لصاحب المرأة التي أُتي بها عمر وضعت لستة أشهر ، فأنكر الناس ذلك ، فقلت لعمر : لا تظلم ، قال : كيف ؟
قلت : أقرأ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ، وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ، كم الحول ؟
قال : سنة .
قلت : كم السنة ؟
قال : اثنا عشر شهرا .
قلت : فأربعة وعشرون حولان كاملان ، ويؤخر الله من الحمل ما شاء ويقدم ، قال : فاستراح عمر إلى قولي[٤٠٢] .
فها هو ابن عباس يوافق عليّاً ١ في النهج والاستدلال ويحذو حذوه ، ويقف بوجه من لم يستطع استنباط هذا الحكم الواضح من كتاب الله عز وجل .
كانت هذه مفردات عابرة وسريعة عن فقه علي وابن عبّاس نقلناها كشاهد على وحدة الفقه عند الطالبيين [٤٠٣] ، ولو شئنا لأفردنا مجلدا في ذلك .
[٤٠٢] الدر المنثور ٧ : ٤٤٢.
[٤٠٣] انظر وضوء الزيدية ـ وحدة المرويات عند العلويين ـ في البحث التاريخي في هذه الدراسة أيضاً.