وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٦
سأل عبد الله بن عاصم عن وضوء النبيّ ٠ (الإسناد الأول والثاني من «ب») .
وتختص روايات مالك بالنصوص المختلفة عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، فتارة يبهمه بـ (أنّ رجلا) ، وأخرى يصرح بأنه (عمرو بن أبي حسن) ، وفي رواية سحنون عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه (أنه سمع جده يسأل عبد الله) .
وجاء في (فتح المالك بتبويب التمهيد لابن عبد البر على موطّأ الإمام مالك) وبعد ذكره حديث مالك عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، قوله :
لم يختلف على مالك في إسناد هذا الحديث ولا في لفظه ، إلّا أن ابن وهب روى ـ في موطئه عن مالك ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد بن عاصم ، عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم فذكر معنى ما في الموطّأ مختصراً ، ولم يقل : وهو جدّ عمرو بن يحيى .
وذكره سحنون في المدوّنة عن مالك ، عن عمرو بن يحيى ابن عمارة بن أبي حسن ، عن أبيه يحيى : أنه سمع جدّه أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد بن عاصم ، ولم يقل «وهو جد عمرو بن يحيى» ولا ذكر عمّن رواه عن مالك . وقال أحمد بن خالد : لا نعرف هذه الرواية عن مالك ، إلّا أن تكون لعليّ بن زياد ، وليس هذا الحديث في نسخة القعنبي ، فإما أسقطه ، وإما سقط له ، ولم يقل أحد من رواة هذا الحديث في عبد الله بن زيد بن عاصم «وهو جد عمرو بن يحيى» إلّا مالك وحده ، ولم يتابعه عليه أحد ، فإن كان جدّه ، فعسى أن يكون جدّه لأمّه .
وممّن رواه عن عمرو بن يحيى : سليمان بن بلال ، ووهب ، وابن عيينة ، وخالد الواسطي ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، وغيرهم ، ولم يقل فيه أحد منهم : وهو جدّ عمرو بن يحيى ، وقد نسبنا عمرو بن يحيى بما لا اختلاف فيه[١٢٧١] .
وهذا أوّل الكلام والبحث لا ينتهي عنده ، والسؤال المطروح الآن : من هو الراوي الأخير عن رسول الله ؟ أهو عمر بن أبي حسن ، أم ؟
وإلى من يرجع ضمير «وهو جدّ
[١٢٧١] فتح المالك ١ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤.