وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦
الأمرين يلزمك إمّا جمعهما بهذا التأويل في كتاب المعرفة في هذا الباب ، بخلاف ما فعل ها هنا[١٢٥] .) .
وهذا البحث من أعلام الجمهور في وجه دلالة خبر هشام يؤكّد اضطرابه ، ونحن لا نرى وجها لكلام ابن التركماني بعد أن عرفنا توقّف ابن حجر والبيهقي وغيرهما في الخبر ، وهم أدقّ من ابن التركماني روايةً وأكثر إحاطة بوجوه التأويل والتفسير !!
والحاصل : فإنّه لم يعد خافيا عليك أنّ ما رواه زيد بن أسلم مضطرب متنا؛ لاختلاف متون الروايات الّتي رواها عنه الرواة ، خصوصا في مورد النزاع والاختلاف؛ وهو مسح أو غسل الرجلين ، وهذا الاضطراب كافٍ في التوقف عن الاحتجاج بها .
ثمّ لما عارضَتْ هذهِ الرواياتِ روايةُ المسح عن ابن عباس الّتي هي أصح سنداً[١٢٦] وأصرح دلالة ، كان لا مَفَرَّ من الحكم بكونها مرجوحة من جميع الجهات ، ولذا قلنا : إنّ ما رواه زيد بن أسلم لا يعدو أن يكون شاذاً أو منكراً ، وبخاصة لولاحظنا أن سيرة ابن عبّاس المقطوع بها هي المسح لا الغسل حسب تصريح علماء الجمهور .
[١٢٥] الجوهر النقي (المطبوع بهامش السنن الكبرى، للبيهقي) ١ : ٧٢.
[١٢٦] والتي ستقف عليها بعد قليل.