وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٩
وقال أبو حاتم : كتبه صحيحة ، وإذا حدّث من حفظه غلط كثيراً[٦١١] .
وقال أبو زرعة : ثقة إذا حدث من كتابه[٦١٢] .
وقال ابن عبد البر : أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجّة فيما حدث من كتابه ، وإذا حدّث من حفظه ربما غلط[٦١٣] .
وقال الدوري ، عن يحيى بن معين ، قال : كان أبو عوانة أمّيّا يستعين بمن يكتب له[٦١٤] .
والحاصل :
فإن أبا عوانة ـ على ضوء هذه الأقوال مع أخرى غيرها ـ ثقة في نفسه ، لكنه سيئ الحفظ ، كثير الغلط والوهم ، وكان لا يعرف الكتابة ، على ما هو صريح ابن معين .
والذي ينبغي أن يتساءل عنه : هو أنّه إذا كان لا يقدر على الكتابة ، فمن كان يكتب له كتبه هذه الّتي يقال عنها أنّها صحيحة ؟
وهل أنّ هذا الكاتب المجهول هو ثقة في نفسه ، أم لا ؟! وما هي مدة ملازمته لأبي عوانة ؟
وهل كان يدوّن ما سمعه على الفور أم كان يدوّنه بعد فترة متأخرة ؟ وهل هو أمين وضابط في كتابه أم لا ؟
وهل هو كاتب واحد أم أكثر ؟
[٦١١] الجرح والتعديل ٩ : ٤٠ /١٧٣، تهذيب الكمال ٣٠ : ٤٤٧.
[٦١٢] الجرح والتعديل ٩ : ٤٠ /١٧٣، تهذيب الكمال ٣٠ : ٤٤٧.
[٦١٣] تهذيب التهذيب ١١ : ١٠٥.
[٦١٤] سير أعلام النبلاء ٨ : ٢٢٠.