وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٧
قال : سمعت النزال بن سبرة[٨٦٧] يقول : صلّى عليّ الظهر في الرحبة ثمّ جلس في حوائج الناس حتى حضرت العصر ، ثمّ أتي بكوز من ماء فصبّ منه كفا فغسل وجهه ويديه ومسح على رأسه ورجليه ، ثمّ قام فشرب فضل الماء وهو قائم ، وقال : إنّ ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام ، ورأيت رسول الله ٠ فعل الذي فعلت ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث[٨٦٨] .
المناقشة
وهذا الطريق صحيح على شرط البخاري ، ورجاله كلهم ثقات عدول ، ضابطون ، وقد تقدم الكلام عنهم سوى أبي داود ، وأبو داود من أساطين فنّ الحديث ومن كبار الحفّاظ ، وهو أشهر من أن يعرف في قوة الرواية وسعة الحفظ .
قال علي بن المديني : ما رأيت أحدا أحفظ من أبي داود الطيالسي[٨٦٩] .
وقال عمرو بن علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أبو داود الطيالسي ، أصدق الناس[٨٧٠] .
وقال النعمان بن عبد السلام : ثقة مأمون[٨٧١] .
[٨٦٧] هو النزال بن سبرة الهلالي العامري الكوفي، احتج به البخاري وأبو داود والنسائي وهو تابعي كبير، ثقة، وقيل إنّ له صحبة (تهذيب الكمال ٢٩ : ٣٢٤ /٦٣٩١، تهذيب التهذيب ١٠ : ٣٧٨ /٧٦٩) وغيرها من المصادر.
[٨٦٨] مسند أبي داود الطيالسي : ٢٢ /١٤٨ ط دار المعرفة / بيروت.
[٨٦٩] تاريخ بغداد ٩ : ٢٧، سير أعلام النبلاء ٩ : ٣٨٢، تهذيب الكمال ١١ : ٤٠٥.
[٨٧٠] تاريخ بغداد ٩ : ٢٨، تهذيب الكمال ١١ : ٤٠٥.
[٨٧١] تاريخ بغداد ٩ : ٢٨، تهذيب الكمال ١١ : ٤٠٥.