وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٢
الطائف ، يعلى بن منية على صنعاء ، وعلى الجند عبد الله بن أبي ربيعة ، المغيرة بن شعبة على الكوفة ، أبو موسى الأشعري على البصرة ، عمرو بن العاص على مصر ، عمير بن سعد على حمص ، معاوية بن أبي سفيان على دمشق ، وعثمان بن أبي العاص الثقفي على البحرين وما والاها[١٣٥٠] .
وحين فشل جيش المسلمين في معركة الجسر بسبب سوء التدبير الحربي ، وهلك من المسلمين أربعة آلاف شخص غرقاً وقتلاً ، سمع عمر بذلك فحث الناس على الجهاد ، واستعمل على مقدمته طلحة بن عبيد الله . وعلى ميمنته الزبير بن العوام ، وعلى مسيرته عبد الرحمن بن عوف . وأشار عبد الرحمن على عمر أن يولي سعد بن أبي وقاص وأشار عثمان بعلي ، فطلبوا ذلك من علي فكرهه ، ثم أمرّ عمر عليهم سعد بن أبي وقاص[١٣٥١] .
وقد كان المسلمون إذا أرادوا أن يسألوا عمر عن شيء رموه بعثمان أو بعبد الرحمن بن عوف[١٣٥٢] .
وهذه التركيبة في خلافة عمر بن الخطّاب تكاد تخلو من الأنصار ومن بني هاشم ومن عيون أصحاب نهج التعبد والأنصار ، وفي المقابل يحتل فيها القرشيون والمجتهدون المقام الأوّل ويختصّون بحصّة الأسد منه .
وأما عثمان بن عفان فهو الآخر لم يقتصر على إبعاد الأنصار عن واجهة الأحداث فقط ، بل راح يقرّب أقرباءه ويوليهم المناصب ويغدق على من تابعه الأموال : فمن الذين حباهم عثمان وقربهم هم : الحكم بن أبي العاص ، مروان
[١٣٥٠] الكامل ٢ : ٤٦٨.
[١٣٥١] انظر مروج الذهب ٢ : ٣٠٩.
[١٣٥٢] الكامل في التاريخ ٢ : ٢٩٩.