وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٩
الله ٠ ، وثبوت هذان الأمران عنه ينافي ما حكوه عنه في الغسل ، إذ وقفت على نصوص علي الزارية بهم ، كقوله (لرأيت) و (هذا وضوء من لم يحدث) .
كما أنّه يخطئ ما جاء في المطبوع من كتاب الغارات للثقفي من أنّ الإمام علي كتب إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر يعلّمهم شرائع دينهم ، وفيه : « . ثمّ اغسل رجلك اليمنىٰ ثلاث مرّات ، ثمّ اغسل رجلك اليسرىٰ ثلاث مرّات ، فإنّي رأيتُ النبيّ هكذا كان يتوضّأ»[١١٤٣] ، وهذا النقل يخالف نقل علمين من أعلام الشيعة الإمامية كانوا قد شاهدوا النصّ في الغارات بشكل آخر؛ أحدهما الشيخ المفيد المتوفّىٰ سنة ٤١٣ هـ[١١٤٤] ، والآخر الشيخ الطوسي المتوفّىٰ سنة ٤٦٠ هـ[١١٤٥] ، فهذان العلمان نقلا الخبر عن الغارات وفيه : « . ثمّ امسح رأسك ورجليك فإنّي رأيت رسول الله يصنع ذلك» .
وأضاف الشيخ النوري في المستدرك : «فظهر أنّ ما في الغارات من تصحيف العامّة ، فإنّهم ينقلون عنه .» [١١٤٦] .
كل هذه النصوص ترجّح أن يكون مذهب الإمام هو المسح لكونه لا يرتضي الغسل بل يعتبره بدعة وإحداثا قد أدخل في الدين ، هذا من زاوية .
[١١٤٣] الغارات ١ : ٢٤٤ ـ ٢٤٥.
[١١٤٤] أُنظر كلامه في أمالي المفيد : ٢٦٧.
[١١٤٥] أُنظر كلامه في أمالي الطوسي : ٢٩.
[١١٤٦] مستدرك وسائل الشيعة ١ : ٣٠٦ من أبواب الوضوء الباب ١٥ /٦٨٨.