وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١
الأنصاريين ، منهم : جابر بن عبد الله الأنصاري الذي قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث[١٣٧٥] .
كما عارضه أبو سعيد الخدري[١٣٧٦] ، وأبيّ بن كعب الأنصاري في قراءته فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل[١٣٧٧] ، وكان عمر قبل ذلك أراد أن ينهى عن متعة الحج فحاججه أبيّ الأنصاري فأضرب عمر عن ذلك[١٣٧٨] .
ويبدو أنّ عمر التفت إلى أنّه يحكم في المدينة ـ التي هي معقل الأنصار ـ وأنّ المعارضين لفقهه يزدادون يوماً بعد آخر ، فلذلك وجد المخرج من هذا الصراع الفقهي المتفاقم . بأن صرّح في خطبته في الجابية قائلاً : «من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبيّ بن كعب [الأنصاري[ ، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ]الأنصاري[ ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ]الأنصاري] ، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإنّي له خازن»[١٣٧٩] . فامتصّ عمر ردة الفعل الفقهي الأنصاري بجعله هذه المحاور الثلاثة بيد من أراده من الأنصار حلّا لأزمته تلك .
وهكذا برزت أسماء لامعة من الأنصار تناهض فقه عمر بن الخطّاب ، فإذا أضيف إليها المتعبدين من غير الأنصار ، كعلي بن أبي طالب وابن عباس وابن
[١٣٧٥] صحيح مسلم ١ : ١٠٢٣ /١٤٠٥، فتح الباري ٩ : ٢١١.
[١٣٧٦] عمدة القارئ ٨ : ٣١.
[١٣٧٧] تفسير الطبري ٥ : ١١.
[١٣٧٨] مسند أحمد ٥ : ١٤٢، والدر المنثور ١ : ٥٢١.
[١٣٧٩] الأموال : ٢٨٥ / ٥٤٨، مستدرك الحاكم ٣ : ٣٠٤ /٥١٨٧.