وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٧
الثاني : اتّحاد أحد النقلين ـ المُعَتّم عليه[٤٤٤] ـ عن علي بن أبي طالب ١ وابن عبّاس في صحاح وكتب العامة مع مرويات مدرسة أهل البيت ٤ أعني كتب الشيعة الإمامية .
الثالث : المحفوظ ـ فيما نحن فيه ـ عن علي بن أبي طالب ١ وابن عبّاس في كتب الفقه والتفسير والحديث العاميّة هو المسح على الأقدام ، وهو يوافق الثابت عنهم في مرويات أهل البيت ٤ -
وبذلك يتأكّد بأنّ مرويّات الغسل هي منسوبة إلى ابن عبّاس ، بخلاف روايات المسح الذي رواه الفريقان عنه .
وتلخّص مما مرّ : أنّ نهج الخلفاء = الاجتهاد والرأي كان يؤكّد على لزوم الأخذ بفقه أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وبقية «الخلفاء» «أولي الأمر» !! ، والمخالفة لفقه علي وابن عبّاس ومن نهج نهجهما ، وأنّ وجود مفردات تؤيّد ما يذهب إليه هؤلاء الخلفاء وعلى لسان أعيان الصحابة المتعبّدين يدعونا للقول بأنّ الحكومتين الأموية والعباسية ـ ومن قبلهما الصحابة الحاكمون من نهج الاجتهاد ـ كان لهم الأثر في ترسيخ ما ذهب إليه هؤلاء الخلفاء من فقه ، وخصوصاً حينما لم نر ـ بشكل واضِحٍ مُلْتَزَمٍ به ـ ما يوضّح الوجه الآخر لفقه علي بن أبي طالب وابن عبّاس في أصول القوم .
وعليه فنحن نرجّح أن تكون النسبة التي لا توافق الخلفاء في صحاح القوم
[٤٤٤] كالمسح على القدمين أو جواز المتعة أو المنع من المسح على الخفين.