وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٣
وروى عباس أيضا عن يحيى قال : إذا حدّث عن أبيه عن جده فهو كتاب ، ويقول : أبي عن جدي فمن هنا جاء ضعفه أو نحو هذا القول ، فإذا حدث عن ابن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة عنهم أو قريب من هذا[١٤٥٧] .
وقال أبو حاتم : سألت يحيى عنه ، فغضب وقال : ما أقول ؟ روى عنه الأئمّة[١٤٥٨]! وروى زهير عن يحيى : ليس بذلك[١٤٥٩] .
وهذه الأقوال المتناقضة ظاهراً عن يحيى يحتمل فيها ثلاثة وجوه :
فإمّا أن تكون بعضها مكذوبة منسوبة إليه .
وإمّا أن يكون هناك وجه للجمع بينها .
وإما أن يكون ابن معين قد اضطرب في الحكم على عمرو بن شعيب . ويؤيد الاحتمال الأخير ما حكاه عباس الدوري عنه فتارة وثقه وأخرى ضعّفه .
وقال الذهبي ـ وبعد نقله الأقوال السابقة عن يحيى بن معين ـ : فهذا إمام الصنعة أبو زكريا قد تلجلج قوله في عمرو ، فدل على أنّه ليس حجة عنده مطلقا ، وأنّ غيره أقوى منه[١٤٦٠] .
ومع ذلك فإنّه يمكننا أن نجمع بين أقوال ابن معين لأنّه كما في رواية عباس الدوري عنه لم يضعّف روايات عمرو عموماً ، إلّا خصوص ما رواه عن أبيه عن جده مع بقاء كونه ثقة في الرواية عن غير أبيه .
ومثله يمكننا أن نجمع بين قولي يحيى بن سعيد القطان المتقدمين ، لأنّ قوله
[١٤٥٧] سير أعلام النبلاء ٥ : ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢ : ٧١ /٤٣٨٥.
[١٤٥٨] سير أعلام النبلاء ٥ : ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢ : ٧١ /٤٣٨٥.
[١٤٥٩] سير أعلام النبلاء ٥ : ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢ : ٧١ /٤٣٨٥.
[١٤٦٠] سير أعلام النبلاء ٥ : ١٦٩.