وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩
وها نحن نعيد دعوتنا تارةً أخرى لنؤكّد على لزوم الوقوف على جذور كل مسألة خلافية عند المسلمين ، قبل الوقوف على الأدلّة لنعرف من هو وراء هذه الأحكام ؟ ومن هو المستفيد منها ؟
فلو عرفنا أنّ القائل الأوّل وأنّه هو عمر بن الخطّاب أو اي شخصية اجتماعية أخرى لها وزنها عندهم كعايشة أو معاوية أو غيرهم ، فلا يستبعد أن تنسب هذه الأقوال إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أو غيره من أعيان الصحابة لتصحيح ما ذهب إليه الخليفة أو تلك الشخصية ، لأن أنصار الاتجاه المعاكس ، وتصحيحا لموقف زعيمهم ينسبون هذه الأقوال إلى هذا أو ذاك دون أيّ مهابة أو محاشاة .
والآن لنرى أيّ النقلين (المسح أو الغسل) هو الأقرب إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وأيّهما يتفق مع مدرسته الفكرية والفقهية ، ومع نقول تلامذته وأهل بيته ، واتجاهه العلمي .
وهل يمكننا بمجرّد وقوفنا على نسبة رأي إلى هذا الصحابي أو ذاك أن نعتبره قد صدر عنه ، أم يجب علينا دراسته من زوايا مختلفة أُخرى لنقف على قربه وبعده إلى ذلك الشخص وصحّته وسقمه عنه .
إنّ هذا
ما سنبحثه في «نسبة الخبر» للوقوف على النقل الصحيح عن الإمام علي وابن عباس
وغيرهما .