وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٢
هم الذين يحرّفون الكلم عن مواضعه ، ولا يستقبحون الكذب والافتراء على الله ورسوله في حين أنّهم يعرفون رسول الله وأنّ الحقّ معه يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ أَبْنٰاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [١٦٦٣] .
فتلخّص مما مرّ : تأثر العرب بيهود الجزيرة قبل الإسلام وحتى بعده ، وإمكان أن يكون هذا الوضوء الغسلي قد أُخِذ عنهم لكون راويه حمران بن أبان منهم ، ولكون الغسل أكثر نقاءاً للرجل من المسح ، وهذا يمكن أن يستغل لإقناع الآخرين به ، لكنّ الإسلام هو التسليم والعبودية بالنصوص الإلهية ، وإنّ دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة والأهواء والرأي .
عبد الله بن عمرو وزاملة اليهود
سبق أن وضّحنا ارتباط بعض الصحابة باليهود واليهودية[١٦٦٤] ، وإنّ أباذر الغفاري اعترض على كعب الأحبار بحضور عثمان وقال له : يا ابن اليهودية أتعلمنا ديننا . وعدم ارتياح عثمان من كلام أبي ذر وتهديده له بالنفي .
وكذا جاء في كلام عائشة بنت أبي بكر ما يشير إلى قناعتها بأنّ عثمان كان على ارتباط باليهود لقولها عنه : (اقتلوا نعثلاً[١٦٦٥] فقد كفر) .
[١٦٦٣] سورة البقرة ٢ : ١٤٦.
[١٦٦٤] كزيد بن ثابت (ذي الذؤابتين) الذي ادعى بأنّ رسول الله أمره بتعلّم السريانية خوفاً من اليهود أُنظر : تاريخ دمشق ١٩ : ٣٠٣، الطبقات الكبرى ٢ : ٣٥٨.
وعمر بن الخطاب الذي أتى بالتوراة إلى رسول الله ليزداد علماً إلى علمه (مجمع الزوائد ١ : ١٧٤، المصنّف لعبد الرزاق ١٠ : ٣١٣، وقريب منه في ج ١١ : ١١١، النهاية لابن الأثير ٥ : ٢٨٢، جامع بيان العلم وفضله ٢ : ٤٢).
[١٦٦٥] وكان هذا رجلاً يهودياً.