وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٢
فجاء عن ابن عبّاس قوله : أَغْفَلَ الناس[٣٧٠] آية من كتاب الله تعالى لم تنزل على أحد سوى النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم إلّا أن يكون سليمان بن داود ، بسم الله الرّحمن الرّحيم[٣٧١] .
وأخرج الطبراني بسنده إلى يحيى بن حمزه الدمشقي أنّه قال : صلّى بنا المهدي فجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم ، فقلت له في ذلك ، فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عبّاس : أنّ رسول الله كان يجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم[٣٧٢] .
وجاء عن أولاد علي ـ الباقر والصادق والرضا ـ قولهم : اجتمع آل محمّد على الجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم[٣٧٣] .
وعن الباقر قوله : لا ينبغي الصلاة خلف من لا يجهر[٣٧٤] .
وعن السجاد قوله : اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك[٣٧٥] .
هذا ، وإنّ الجهر بالبسملة قد عدّ في أخبار وفقه آل البيت من علائم المؤمن[٣٧٦] ، وهو ما يؤكّد وحدة الفقه عند الطالبيين في البسملة وتخالفه مع فقه
[٣٧٠] لاحظ قول ابن عباس من قبل «أبى الناس إلاّ الغسل»، وقول أبي إسحاق في المسح على الخُفَّين «أدركت الناس يمسحون»، فهذه كلّها تدلّ على الاتّجاه الحكومي الذي كان يُسيِّر الناس طبق آرائه لا طبق كتاب اللّه وسنة نبيّه، وكما قال أمير المؤمنين ١ : والناس على دين ملوكهم.
[٣٧١] الدر المنثور ١ : ٢٠، الاتقان ١ : ١١٦ /٤٨٧ و ٢١١ /١٠٦٤، والبيهقي في شعب الايمان ٢ : ٤٣٨ /٢٣٢٨.
[٣٧٢] المعجم الكبير للطبراني ١٠ : ٢٧٧ /١٠٦٥١، وفي هامش جامع المسانيد ٣٢ : ١٣٥ «رواه الطبراني ١٠٦٥١ وإسناده صحيح».
[٣٧٣] احكام البسلمة، للفخرالرازي : ٤٠، تفسير أبي الفتوح الرازي ١ : ٥٠ كما في مستدرك وسائل الشيعة ٤ : ١٨٩ /٤٤٥٦، وانظر دعائم الإسلام ١ : ١٦٠.
[٣٧٤] أحكام البسملة، للفخرالرازي، ٤٠.
[٣٧٥] دعائم الإسلام ١ : ١٦٠.
[٣٧٦] فقد قال الإمام الحسن العسكري ١ : علامات المؤمنين خمس : صلاة الإحدى والخمسين، وزيارة لأربعين، والتختّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم. مصباح المتهجد : ٧٨٨.