وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨
إلى خيبر ، وأنّ أحمد لم يضعّفه بذلك ، فقال أبو الحسن : مثل هذا في الصحابة ، قال :
روى رافع بن عمرو المزني قال : رأيت النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم يخطب على بغلة بمنى ، وروى الناس كلهم خطبة النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم على ناقة ، أفيضعّف الصحابي بذلك .
وقال ابن رجب الحنبلي أيضاً : وقد ذكر أبو بكر الأثرم لأحمد أنّ ابن المديني كان يحمل على عمرو ابن يحيى وذكر له هذا الحديث أنّ النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم صلّى على حمار ، وقال : إنّما هو على بعير[١١٨٣] .
فمن الواضح أنّ الدارقطني قد ضعف عمرو بن يحيى بالأولى ، لأنه قد حكم بضعف الصحابي في الحديث إذا لم يكن متقنا فيما يروي ، ومن المقطوع به عند أهل صناعة الحديث أنّ رواية الحديث هكذا قادحة في ضبط الراوي ومؤثرة في عدم الاحتجاج به .
وأما حمل ابن المديني ـ شيخ البخاري وأستاذه ـ فقد يكون منشأه ما ذكرناه من قلة ضبط عمرو بن يحيى وعدم إتقانه لرواية الحديث ، لأنه لا يوجد هناك سبب آخر غيره ، والنص ظاهر جدا فيما قلناه .
فمع ذلك يستحكم الاشكال أكثر لو قيل بإمكانية الاحتجاج به .
والإنصاف : فإنّ الأقوال الذامة هي الراجحة في المقام ، لأنّها قد فسرت سبب الذم ، وكشفت عن العلة فيه .
والخلاصة : فإنّ هذه الأسانيد تحتاج ـ على الأصح ـ إلى تابع أو شاهد كي
[١١٨٣] شرح علل الترمذي ١ : ١٦٠.