وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٠
وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة[١٥٢٨] .
وذكره ابن حبّان في الثقات[١٥٢٩] ووثّقه ابن سعد في طبقاته[١٥٣٠] ، وابن حجر في تقريبه[١٥٣١] وغيرهما .
وأمّا أبو يحيى الأعرج ، فظاهر حاله أنّه مما لا يمكن الاحتجاج والوثوق بمروياته ، وإليك أهم الأقوال فيه :
قال الذهبي في ديوان الضعفاء : صدوق تكلم فيه ابن حبّان بلا دليل كعادته[١٥٣٢] .
وقول ابن حبّان هو : «كان ممّن يخالف الإثبات في الروايات ، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات ممّا يوجب ترك ما انفرد منها ، والاعتبار بما وافقهم فيها[١٥٣٣]» .
فاتهام الذهبي لابن حبّان باطل من جهتين .
الاولى : أنّ ابن حبّان هو الأقدم في هذه الصنعة منه ، والأقرب عهداً إلى الرواة من الذهبي وأنّ الاتهام يتوجه بالأولوية له لا لابن حبان .
الثانية : إنّ المتكلم في أبي يحيى الأعرج ليس ابن حبّان فقط ـ كما سيأتي ـ وأن الذهبي لم يحط علماً بمن جرحه أو لينه ، وإلا بأي شيء نفسّر عدم تعديله لأبي يحيى في المغني ؟! فهو لم يدافع عنه بأي شيء سوى قوله «تكلم فيه[١٥٣٤]» .
[١٥٢٨] الثقات، للعجلي ٢ : ٣٣٤ /١٩١٥.
[١٥٢٩] الثقات، لابن حبّان ٥ : ٥٠٣ /٥٩٤٦.
[١٥٣٠] الطبقات الكبرى، لابن سعد ٦ : ٢٩٧.
[١٥٣١] تقريب التهذيب ١ : ٥٧٦ /٧٣٥٢.
[١٥٣٢] ديوان الضعفاء ٢ : ٣٦١ /٤١٣٠.
[١٥٣٣] المجروحين، لابن حبّان ٣ : ٣٩ /١٠٨٩.
[١٥٣٤] المغني في الضعفاء ٢ : ٦٥٩ /٦٢٥٩.