وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٠
شرح معاني الآثار .
وهذين النقلين يدعمان النقل المسحي عن عبد الله بن زيد ويوضحان تقاربه لفقه الأنصار ، لأن النقل الثاني عن عباد والذي أخرجه الطحاوي يؤيد ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه عن عبد الله أنّ النبي توضّأ مرّتين ومسح برأسه ورجليه ، وهذا يتفق مع ما روي عنه من (أنّ رسول الله توضّأ المرّة والمرّتين) و (أنّ النبي توضّأ بثلثي المد ـ أو المد ـ فجعل يدلك ذراعيه) .
وفي المقابل ترى الوضوء بالمد أو ثلثي المد لا يتفق مع غسل الأرجل والأعضاء ثلاثاً!! لأنّ ذلك يحتاج إلى صاع أو أكثر .
وبهذا فقد عرفنا ان الأنصار كأهل البيت كانوا يذهبون إلى المسح على القدمين للأمور التالية .
١ ـ لحكاية عباد المسح عن عمه عبد الله بن زيد وأبيه تميم .
٢ ـ لرواية تميم ـ أخ عبد الله ـ المسح عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم كما في أغلب المصادر .
٣ ـ لما جاء عن عبد الله بن زيد في المسح ، وضعف ما نسب إليه في الغسل .
٤ـ ولتقارب فقه الأنصار مع فقه أهل البيت .
ونحن لو جمعنا هذه الأُمور الأربعة مع ما جاء عن أنس بن مالك الأنصاري وجابر بن عبد الله الأنصاري لعرفنا أنّ المسح كان أقرب إلى فقه الأنصار من الغسل .
وعليه فالوضوء الغسلي لا يتفق مع العقل ولا مع النقل ، لعدم إمكان تطابقه مع المدّ أو ثلثيه ولعدم تطابقه مع جغرافية الجزيرة العربية وكون دين الله دين يسر وليس دين عسر ، وعدم تطابقه مع وضوء رسول الله بالمد ، ولمعارضته لأخبار مسحية اخرى عنه وعن ابن أخيه عباد وبطرق متكثرة دون أي اضطراب في