وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٤
(إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به) يعني به روايته عن غير أبيه عن جده ، وأمّا قوله (حديثه عندنا واه) فلروايته عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
قال أبو زرعة : روى عنه الثقات وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده ، وقالوا : إنّما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده ، فرواها وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده المنكر ، وعامة هذه المناكير التي تروى عنه إنّما هي عن المثنى بن الصباح ، وابن لهيعة والضعفاء ، وهو ثقة في نفسه ، إنّما تكلّم فيه بسبب كتاب عنده[١٤٦١] .
وكلام ابي زرعة ـ هنا ـ يؤيد ما استظهرناه من أنّ اختلاف كلام ابن معين وابن القطان إنّما هو لكثرة روايته عن أبيه عن جدّه وبسبب كتابه أيضا ، إلّا أنّ كلامه أيضا ليس تاما فقوله (وعامة هذه المناكير التي تروى عنه إنما هي ) غير مطّرد ، لان له مناكير رواها عنه الثقات أيضا ، وصرح بذلك الذهبي حين قال : ويأتي الثقات عنه بما ينكر أيضاً[١٤٦٢] .
وقال ابن عدي : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثنا علي بن عثمان ابن نفيل ، حدثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال : كان الزهري يلعن من يحدث بهذا الحديث (ويعنى به : نهيتكم عن النبيذ فانتبذوا) .
فقلت لسعيد : هو يذكره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : إيّاه يعني[١٤٦٣] .
وقال أيضاً : حدثنا الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا مسدد عن يزيد بن
[١٤٦١] تهذيب الكمال ٢٢ : ٧٠ /٤٣٨٥.
[١٤٦٢] سير أعلام النبلاء ٥ : ١٦٩.
[١٤٦٣] الكامل في الضعفاء ٥ : ١١٤ /١٢٨١.