وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
الخلاصة
تقدم الكلام في حبان بن واسع وقد عرفت جهالة حاله ، وإنّ ذِكر ابن حبّان له في (الثقات) ليس بذي أهمية ، لكونه قد جاء بكثير من المجاهيل وممن ليسوا بأهل للاحتجاج بهم في ثقاته ، ولو تصفحت الكتب الستة لعرفت أنهم لم يخرّجوا لحبان بن واسع حديثاً غير هذا ، الّذي تفرّد عنه عمرو بن الحارث ، نعم روى ابن لهيعة عنه في سند الترمذي ، وهو الآخر ضعيف وممّن لم يحتجّ به .
بقي الإشارة إلى الطرق الأخرى الّتي رواها عمرو بن يحيى عن أبيه ، وهذه الأسانيد مختلف فيها :
فتارة نرى يحيى بن عمارة (أب عمرو بن يحيى) يجعل نفسه السائل عن عبد الله بن زيد ، وأخرى نرى عبد الله يصف لنا الوضوء دون أن يسأله أحد عن ذلك ، وثالثاً يجعل عمرو بن أبي حسن هو السائل ، ورابعاً يبهم السائل ويقول : إنّ رجلاً قال : أتستطيع أن تريني كيف توضّأ رسول الله ؟ وخامساً يقول : قيل له ، وسادساً يكون يحيى بن عمارة حاكياً لوضوء عبد الله بن زيد بن عبد ربه ـ الذي أرى النداء ـ لا عبد الله بن زيد بن عاصم .
والواضح أن اختلاف النقل عنه بهذا الحدّ يسقط روايته عن الحجيّة ، وخصوصاً حينما رأينا عمرو بن يحيى هو المنفرد في النقل عن أبيه ، وإليك تفصيل صور المسألة .
١ ـ روى عمرو بن يحيى ، عن أبيه : أنّ رجلا قال لعبد الله بن زيد بن عاصم : هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يتوضأ ؟ كما في الإسناد الأول والثاني والثالث من (أ) .
وأخرى روى عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، قوله : شهدت عمرو بن أبي حسن