وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٩
وقال أيضا : كان ثقة ثبتا متقنا صحيح الكتاب ، قليل الخطأ والسقط[٩٣٣] .
وقال يحيى بن معين : عفّان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي[٩٣٤] .
وقال حسن الزعفراني : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى بن سعيد القطان[٩٣٥] .
وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن عفّان وبهز أيهما أوثق ؟
فقال : كلاهما ثقتان . فقيل له : إنّ ابن المديني يزعم أنّ عفّان أصحّ الرجلين ؟
فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين[٩٣٦] .
فهذه النصوص تدعونا للقول باتّفاق أهل العلم على الاحتجاج به وإن كان سليمان بن حرب قد شذّ عنهم بقوله : والله لو جهد جهده ـ يعنى عفان ـ أن يضبط في شعبة حديثا واحدا ما قدر ، كان بطيئاً ، رديء الحفظ ، بطيء الفهم[٩٣٧] .
فكلام سليمان بن حرب لا يقلّل من مكانة عفّان شيئا ، لانفراده بذلك ، ولأنّ عفّان راجح على سليمان بن حرب .
نعم ، أورده ابن عديّ في كاملة والذهبي في ميزانه وابن حجر ضمن المطعونين من رجال صحيح البخاري ، إلّا أنّهم قد دافعوا عنه والتزموا بكونه ثقة ، وبعد هذا فلا يؤثّر فيه قول شاذّ كقول سليمان .
[٩٣٣] هامش تهذيب الكمال ٢٠ : ١٧٠ عن تاريخ بغداد ١٢: ٢٧٦.
[٩٣٤] تهذيب الكمال ٢٠ : ١٧١، تاريخ بغداد ١٢ : ٢٧٥، ٢٧٦.
[٩٣٥] المصدر نفسه.
[٩٣٦] تهذيب الكمال ٢٠ : ١٦٩، تاريخ بغداد ١٢ : ٢٧٤.
[٩٣٧] ميزان الاعتدال ٥: ١٠٢، الكامل في ضعفاء الرجال ٥ : ٣٨٤. تهذيب التهذيب ٧: ٢٠٨.