وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨١
بالفعل في كثير من المسائل :
فقد نُسب القول بتحريم المتعة إلى بعض أعيان الصحابة ، منهم : عليّ بن أبي طالب وابن عبّاس وابن مسعود وجابر[٢٧٦] وغيرهم ، مع أنّ الثابت القطعيّ ـ في نصوص كثيرة ـ عن هؤلاء تؤكّد قولهم بالتحليل[٢٧٧] ، حتّى أنّ الإمام علي بن أبي طالب وابن عمه عبدالله بن عبّاس كانا في طليعة المجيزين له والقائلين «لولا نهي عمر لما زنى إلّا شقيّ أو إلّا شفىً»[٢٧٨] .
وقد كذّب ابنُ عبّاس عروةَ بن الزبير ـ أخا عبدالله بن الزبير ـ في ادعاء تحريم ذلك حين أحاله على أمّه ليسألها عن ذلك ، لأنّ أمّه أسماء بنت أبي بكر كانت من اللاتي تتمتع في صدر الإسلام[٢٧٩] .
فعن أيــوب أنّ عروة قــال لابــن عبــاس : ألا تتـــقي الله ، ترخـــص في المتعة ؟
فقال ابن عباس : سل أمّك يا عُريّة ؟
فقال عروة : أما أبو بكر وعمر فلم يفعلا !
فقال ابن عباس : والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله ! نحدثكم عن النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم وتحدثونا عن أبي بكر وعمر ؟![٢٨٠]
[٢٧٦] انظر : فتح الباري ٩ : ١٧٣، وأحكام القرآن، للجصاص ٣ : ٩٥، والجامع لاحكام القرآن ٥ : ١٣٢، والمغني لابن قدامة ٧ : ١٣٦، المبسوط للسرخسي ٥ : ١٥٢، والمهذب في فقه الشافعي ٢ : ٤٦، وتحفة الاحوذي ٥ : ٤١٥.
[٢٧٧] انظر المحلى، لابن حزم ٩ : ٥١٩.
[٢٧٨] النهاية ٢ : ٤٨٨، التمهيد لابن عبد البر ١٠ : ١١٤، الدرّ المنثور ٢ : ٤٨٦.
[٢٧٩] راجع سنن أبي داود الطيالسي.
[٢٨٠] حجّة الوداع لابن حزم : ٣٥٣ /٣٩٢، التمهيد لابن عبدالبر ٨ : ٢٠٨، زاد المعاد ٢ : ١٩٢، جامع المسانيد ٣١ : ١٥٢، وانظر محاضرات الادباء ٢ : ٢٣٤، جمهرة خطب العرب ٢ : ١٢٥ /١١٨، وعن العقد الفريد ٤ : ٩٩، قال : أوّل مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزبير.