وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٦
عن أبي يحيى[١٥٠٨] ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : رجعنا مع رسول الله ٠ من مكة إلى المدينة ، حتّى إذا كنّا بماء بالطريق ، تعجّل قوم عند العصر ، فتوضئوا وهم عجال ، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسّها الماء ، فقال رسول الله ٠ : ويل للأعقاب من النار . أسبغوا الوضوء[١٥٠٩] .
المناقشة
إنّ بعض رجال هذا الإسناد متكلم فيهم ، وبعضهم ممّن قد وثقوا .
فأمّا جرير فقد وردت فيه عدة أقوال ، أهمها :
ما قاله محمد بن سعد : كان ثقة كثير العلم ، يرحل إليه[١٥١٠] .
وقال يعقوب بن شيبة : حدثني عبد الرحمن بن محمد ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : كان جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين ، ما كانا يصلحان إلّا أن يكونا راعي غنم[١٥١١] .
وقال عبد الرحمن بن محمد : سمعت إبراهيم بن هاشم يقول : ما قال لنا جرير قط ببغداد «حدثنا» ولا في كلمة واحدة ، قال إبراهيم : فقلت : تراه
[١٥٠٨] هو مصدع، أبو يحيى الأعرج المعرقب، مولى معاذ بن عفراء الأنصاري، قد أدرك عمر بن الخطاب على ما صرح به المزي، وهو ممن روى له الجماعة سوى البخاري (انظر تهذيب الكمال ٢٨ : ١٤ /٥٩٧٨، تهذيب التهذيب ١٠ : ١٤٣ /٣٠١، الجرح والتعديل ٨ : ٤٢٩ /١٩٦٢) وغيرها من المصادر.
[١٥٠٩] صحيح مسلم ١ : ٢١٤ /٢٤١ باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما وأخرجه أحمد في مسنده : حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان وعبد الرحمن عن سفيان عن منصور.
[١٥١٠] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ : ٣٨١.
[١٥١١] تهذيب الكمال ٤ : ٥٤٤ /٩١٨، ميزان الاعتدال ٢ : ١٢٠ / ١٤٦٨، سير أعلام النبلاء ٩ : ١٢.