وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٨
إليه ، وقد أخبر سبحانه بوقوع هذا الانقلاب بقوله : أَفَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ .
إخبار رسول اللّه ٠ بالفتنة
جاء في كلام للإمام علي مخاطبا (أهل البصرة) حين قام إليه رجل ، فقال :يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة ، وهل سألت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم عنها ؟
فقال ١ : إنّه لما أنزل الله سبحانه قوله : الم ، أَحَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَهُمْ لٰا يُفْتَنُونَ علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله : ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟
فقال : يا عليّ إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي .
فقلت : يا رسول الله : أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عنّي الشهادة ، فشق ذلك عليّ ، فقلت لي : أبشر ، فإنّ الشهادة من ورائك ؟ فقال لي ٠ : إنّ ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذن ؟ .
فقلت : يا رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر .
وقال ٠ : يا علي إنّ القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلّون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلّون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع .
قلت : يا رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فبأيّ المنازل أنزلهم عند ذلك ؟ أبمنزلة ردّة أم بمنزلة فتنة ؟