وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٧
جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص الولاية وفيهم الوصيّة والوراثة . وكان قد قال قبلها عن آل النبيّ ٠ : هم موضع سرّه ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائضه) [١٠٤٥] .
وفي كلام آخر له يذكر فيه آل محمد : (هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعائه ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاته قليل) [١٠٤٦] .
وفي آخر : (انظروا أهل بيت نبيكم ، فألزموا سمتهم واتّبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا) [١٠٤٧] .
حال الأمّة في عهد عليّ بن أبي طالب
وقال ١ في بيان الأسباب التي تهلك الناس : (وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها! لا يقتصون أثر نبي ولا يقتدون بعمل وصي ،
[١٠٤٥] نهج البلاغة (صبحي صالح) : ٤٧.
[١٠٤٦] نهج البلاغة (صبحي الصالح) : ٣٥٨.
[١٠٤٧] نهج البلاغة (صبحي صالح) : ١٤٣.