وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
الحجاج ، ومثلها جملة أنس بن مالك ، فهي ناظرة إلى دحض امتداد ذلك الاتجاه الذي شجّعه الحجّاج وأتباع السلاطين ، فأنس يدحض رأي الحجاج بالكتاب العزيز والسنّة المطهّرة ، وهذا ما دعا الحجاج أن يختم في يد جابر بن عبد الله الأنصاري وفي عنق سهل بن سعد الساعدي وأنس بن مالك يريد إذلالهم وأن يتنجبهم الناس ولا يسمعوا منهم[١٠٢٢] .
ولا يفوتك أنّ قول أنس ـ وهو خادم النبيّ ٠ وقد قال بكلامه هذا في زمن متأخّر جدّاً وأمام الحجاج يدلّ دلالة واضحة على بطلان ما ادعي من نسخ حكم المسح بالغسل ، إذ لو كان ثمة نسخ لما خفي على أنس بن مالك ، وهو هو في قربه من النبيّ ٠ -
ومن هنا نفهم مقصود الرسول ٠ حيث قال : تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله ، ثمّ تعمل برهة بسنة رسول الله ٠ ، ثمّ تعمل بالرأي ، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلّوا وأضلّوا[١٠٢٣] .
[١٠٢٢] الاستيعاب ٢ : ٦٦٤ / رقم ١٠٨٩، ترجمة سهل بن سعد الساعدي، أسد الغابة ٢ : ٣٦٦ ترجمة سهل، تهذيب الكمال ١٢ : ١٨٩.
[١٠٢٣] كنز العمال ١ : ١٠٣ /٩١٥.