وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٩
شيخ بشيخ آخر فيضيع عليه الواقع ، وقد قدمنا إليك أنه اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى ميز بهز بن أسد له ذلك .
الرابع : إنّ كتبه قد تلفت ، فكان يحدث من نسخ ما على الأمانة ، مع أنّه لا يدري هل أنّها مطابقة للواقع أم لا ؟ ، والذي دفعه للرواية منها هو الأمانة لا غير حتى مع كونه غير متثبت بما يؤدي .
وأمّا توثيقات البعض له فهي لا تعارض هذه الأقوال فيه ، لأنّهم لا يعنون من توثيقهم له سوى أنّه ثقة في نفسه ، صادق غير كاذب ، وهذا كما لا يخفى يجامع كونه ليس ذكياً ، وأنّه كان مخلّطاً ، وغير ذلك من الصفات القادحة .
والحاصل : فإنّ الاحتجاج بجرير مشكل ، خاصة لولاحظنا أنّ بعض الأقوال فيه هي من الجروح التي يمكن عدّها مفسرة ، وعليه فيكون حديثه مما يتأمّل فيه .
وأمّا منصور بن المعتمر فهو ثقة على ما هو صريح أبي حاتم[١٥٢٣] والعجلي[١٥٢٤] وابن حجر[١٥٢٥] والذهبي[١٥٢٦] ، وقد أشاد الرجاليون بحفظه وإتقانه وتضلعه في هذه الصناعة فراجع .
وأمّا هلال بن يساف فقد وثّقه يحيى بن معين بقوله : ثقة[١٥٢٧] .
[١٥٢٣] الجرح والتعديل ٨ : ١٧٧ /٧٧٨.
[١٥٢٤] الثقات، للعجلي ٢ : ٢٩٩ /١٧٩٥، وفيه : ثقة ثبت في الحديث، وكان أثبت أهل الكوفة.
[١٥٢٥] تقريب التهذيب ١ : ٥٤٧ /٦٩٠٨، وفيه : ثقة ثبت وكان لا يدلس.
[١٥٢٦] سير أعلام النبلاء ٥ : ٤٠٢ /١٨١، وفيه : الحافظ الثبت القدوة، وقال أيضا : كان من أوعية العلم، صاحب إتقان وتأله وخبر.
[١٥٢٧] تهذيب الكمال ٣٠ : ٣٥٤ /٦٦٣٤.