وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠
قوله تعالى : قُمْ فَأَنْذِرْ في القراءة خلف الإمام[٨٧٩] ، وهذا يعني أنّه لا يحتجّ به!
فنجيبهم بقول الذهبي حيث قال : ولم يخرج البخاريّ لأبي داود شيئا لأنّه سمع من عدّة من أقرانه ، فما احتاج إليه[٨٨٠] .
ونضيف إليه : إنّ عدم إخراج البخاريّ لمحدّث ما لا يستلزم عدم الاحتجاج به كما هو واضح .
إذن هذا الحديث صحيح على شرط البخاريّ كما قدمنا .
الإسناد الثاني
قال البخاري : حدثنا آدم[٨٨١] ، حدثنا شعبة ، حدثنا عبد الملك بن ميسرة : سمعت النزّال بن سبرة يحدّث عن علي رضياللهعنه أنه صلّى الظهر ، ثمّ قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة ، حتى حضرت صلاة العصر ، ثمّ أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه ، وذكر رأسه ورجليه ، ثمّ قام فشرب فضله وهو قائم ، ثمّ قال : إنّ ناسا يكرهون الشرب قائما ، وإنّ النبيّ ٠ صنع مثل ما صنعت[٨٨٢].
المناقشة
هذا الطريق صحيح على شرط البخاري وغيره كما هو واضح فلا يحتاج إلى
[٨٧٩] صحيح البخاري ٨ : ٦٧٧.
[٨٨٠] سير أعلام النبلاء ٩ : ٣٨٣.
[٨٨١] هو آدم بن أبي إياس الخراساني المروزي، أبو الحسن العسقلاني، احتج به البخاري وباقي الجماعة سوى مسلم، وثقه أئمة الرجال ولم نعثر على تجريح أو حتى تليين فيه (انظر تهذيب الكمال ٢ : ٣٠١) وغيره من المصادر.
[٨٨٢] صحيح البخاري ٧ : ١٤٣ /٥٢٩٢؛ باب الشرب قائماً.