وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٥
فالاختلاف في حكم الثلاث لدليل أو مؤيد لما قلنا وهو أن منشأ اشتباه الرواة هو قــضية الثليث الواردة على لســان الإمام علي فيـما تقدم من الروايات .
وها نحن نعيد القول عليك ، لننبهك أننا لم نحتمل هذه الاحتمالات في ما روى عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن الإمام علي هكذا هراء وتحكماً ، لأننا قد وضّحنا لك سابقاً أنّ ما روي عن خالد بن علقمة عن عبد خير في الغسل مرجوح سنداً كما تقدم عليك تفصيله ، وأنّ ما روي عن عبد خير في المسح هو الراجح حسب الصناعة ، أضف إلى ذلك أن المسألة لم تقتصر على التعارض المروي عن عبد خير في الغسل والمسح ، لأن هناك ما هو على شرط صحيح البخاري مروي عن النزال بن سبرة عن علي في المسح ، وهذا يؤكد رجحانية المسح عنه بلا كلام .
ونحن أيضاً قد ذكرنا لك سابقاً أننا في مقام التعارض الابتدائي فيما روي عن الإمام علي في الغسل والمسح ، لم نعالج الا الروايات المتعارضة الصحيحة والمعتبرة ، لأنها هي العمدة في المقام ، تاركين الروايات الغسليّة والمسحيّة الضعيفة ، لأنها لا تنفع كثيراً في مقام الترجيح : وإنّ ذكرها ـ من جهة فنية ـ أولى . ومهما يكن من شيء :
لما كانت المرويات الغسليّة مرجوحة ويستعبد صدورها بشكل قوي عن الإمام علي حسب قواعد أهل العلم ، رأينا من الضروري بيان احتمالات صدورها ، فذكرنا تلك الاحتمالات الثلاثة في ذلك السياق .
وعلى ما تقدم فان ما روي عن الإمام علي في الغسل ، إمّا معلول سنداً بأن كانت الرواية عن أبي حية الوادعي الهمداني فرويت عن خالد بن علقمة .