وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٠
حكم الاستئذان في الشرع المبين بعث الأنصار أصغرهم سنّا ـ وهو أبو سعيد الخدري الأنصاري ـ ليشهد عند عمر أنّ ذلك سنة رسول الله[١٣٧١] ، وتنفّر أُبيّ بن كعب الأنصاري من حالة عمر هذه فقال له : يا بن الخطّاب لا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله[١٣٧٢] .
وقدّم شاب من الأنصار لعمر ماءً مع عسل فأبى عمر أن يشربه ، محتجاً بقوله : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰاتِكُمْ فاحتجّ عليه الشاب الأنصاري بأنّها نزلت في الكفار لا في أهل القبلة[١٣٧٣] .
ونهى عمر بن الخطّاب صلاة ركعتين بعد العصر ، إلّا أنّ أنس بن مالك الأنصاري وأبا سعيد الخدري الأنصاري وأبا أيّوب الأنصاري ظلّوا يصلونهما مخالفة لفقه عمر ، والتزاماً منهم بفقه الرسول ٠ -
وكذلك روى إباحة ـ إن لم نقل استحباب ـ هاتين الركعتين أبو أيّوب الأنصاري ، والنعمان بن بشير الأنصاري ، والأسود بن زيد الأنصاري ، وأبو الدرداء الأنصاري[١٣٧٤] .
وإن رواية هؤلاء الأنصار جواز الصلاة بعد العصر لا يعني أنّهم وفي جميع المفردات كانوا من نهج التعبد المحض ، فقد تخلف بعض هؤلاء عن الأصول في مفردات اخرى طبقاً لرأيهم .
وعارض عمر بن الخطّاب في تحريمه للمتعة جمهوراً من الصحابة
[١٣٧١] صحيح مسلم ٣ : ١٦٩٤ /٢١٥٣، صحيح البخاري ٥ : ٢٣٠٥ / ٥٨٩١، مسند أحمد ٣ : ٦.
[١٣٧٢] صحيح مسلم ٣ : ١٦٩٦ /٢١٥٤.
[١٣٧٣] شرح النهج ١ : ١٨٢.
[١٣٧٤] طرح التثريب في شرح التقريب ٢ : ١٧١.