وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٩
صرفوها عن علي بن أبي طالب[١٣٣٨] ، وحين وقف الإمام علي إلى جانب الأنصار قالوا : لا نبالي بمن عادانا ما دام علي معنا .
هذا وحسبك أنّ سعداً لم يبايع الشيخين قط وصار إلى الشام وقتل هناك[١٣٣٩] .
ولما تسلّم أبو بكر الخلافة ، لم يف للأنصار بمقولته : (نحن الأمراء وأنتم الوزراء) فابعدهم عن الولايات حتى صرح شاعر الأنصار قائلاً :
|
يا للــرجــال لرائع الاخبار |
ولما أراد الــــقوم بــالأنصار |
|
|
لم يدخـلوا منّا زعيما واحداً |
يا صاح في نقـض ولا إمرار |
وقطع أبو بكر البعوث وعقد الألوية ، فعقد أحد عشر لواءً ، لخالد بن الوليد ، وعكرمة بن أبي جهل ، والمهاجر بن أبي أمية ، وخالد بن سعيد ـ وعزله قبل أن يسير[١٣٤٠]ـ وعمرو بن العاص ، وحذيفة بن محصن الغلفاني أو الغفاري ، وعرفجة بن هرثمة ، وشرحبيل بن حسنه ، ومعن بن حاجز ، وسويد بن مقرّن ، والعلاء بن الحضرمي[١٣٤١] .
وجعل يزيد بن أبي سفيان أميراً على الشام[١٣٤٢] ، وأمّر الوليد بن عقبة[١٣٤٣] ولمّا ولّي أبو بكر قال له أبو عبيدة : إنا أكفيك المال . وقال عمر : أنا أكفيك القضاء ، وكان عامله على مكة عتّاب بن أسيد ، وعلى الطائف : عثمان بن أبي العاص ،
[١٣٣٨] كشف المحجة : ١٧٣ ـ ١٨٩ ط النجف.
[١٣٣٩] مروج الذهب ٢ : ٣٠١.
[١٣٤٠] انظر ابن الأثير ٢ : ٤٠٢ وذلك بعد اخباره عمر بتخلف خالد بن سعيد عن بيعته وتأييده لعلي يوم السقيفة.
[١٣٤١] الكامل في التاريخ ٢ : ٢٠٨.
[١٣٤٢] الكامل في التاريخ ٢ : ٤٢٠ وفيه ٢ : ٤٠٤.
[١٣٤٣] الكامل ٢ : ٢٦٨.