وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
عندهم ، وأنّ مذهب عليّ بن أبي طالب وابن عبّاس وغيرهم من الطالبيين هو الخَمْس لا غير .
ويضاف إلى هذه الأُمور الستّة اختلاف فقه ابن عباس مع عمر في مسألة الطلاق ، إذ صرّح ابن عباس بأنّ الطلاق ثلاثاً لم يكن على عهد رسول الله بل هو من إفتاء عمر بن الخطاب[٣٤٦] وكان ابن عباس يرى أنّ ذلك يقع واحداً[٣٤٧] .
وهناك العشرات من المفردات الفقهية التي وقع التخالف فيها بين نهج الاجتهاد والرأي بزعامة عمر بن الخطاب ، ونهج التعبّد المحض بريادة وقيادة علي بن أبي طالب وتلميذه البار عبدالله بن عباس [٣٤٨] .
غير أنّ الأهم في ذلك كله هنا هو التخالف الأساسي بين عبدالله بن عباس المدافع عن الوضوء الثنائي المسحي ، وبين عثمان بن عفّان مخترع الوضوء الثلاثي الغسلي .
إذ أنّ عثمان بن عفان كان من رموز مدرسة الاجتهاد والرأي التي وقف بوجهها عبدالله بن عباس بكل قوّة وصلابة وإليك بعض تلك النصوص لتقف على أنّ الاختلاف الفقهي بين النهجين لم يكن طبيعياً ولم يأت عفوياً :
[٣٤٦] صحيح مسلم ٢ : ١٠٩٩ /١٤٢٧، والمعجم الكبير للطبراني ١١ : ٢٣ /١٠٩١٦، و ٤٠ /١٠٩٧٥، ومسند أحمد ١ : ٣١٤ /٢٨٧٧، وانظر جامع المسانيد ٣٠ : ٥١٢، ٥٤٠.
[٣٤٧] مسند أحمد ١ : ٢٦٥ /٢٣٨٧، ومسند أبي يعلى ٤ : ٣٧٩ /٢٥٠٠ واسناده صحيح انظر جامع المسانيد ٣١ : ٤٠٨، ٤١٩.
[٣٤٨] سنشير إلى نماذج أخرى من ذلك عند ذكرنا للحصيلة النهائية للجانب الروائي في آخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.