وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
أجل ، غمزه شعبة وتكلّم فيه بل خاف أن يُذكر معه في روايةٍ ما عند أهل البصرة الذين لا يعتبرونه ولا يأخذون بما يرويه .
فإعراض أهل البصرة عنه ليس لمجرد سوء حفظه بل لأمور أخرى منها تقربه للسلطان وغيره ، لأنّ سوء الحفظ لوحده لا يوجب الإعراض عنه ، فأهل البصرة قد حدّثوا عن عدد كثير ممّن تكلّم في حفظهم وضبطهم من الرواة!!
وكذلك لا يختص الإعراض عنه بمجرّد كونه ممّن يلي بعض أمور السلطان ، فهذا الزهريّ ـ وكثير غيره من كبار المحدثين ـ كانوا ممن يلي للسلطان بعض الاعمال مع أنّ الصحاح مشحونة بمروياتهم!
فالمعقول أن يقال هنا : أن خالدا كان غير محمود السيرة مع النّاس ، بمعنى أنّه كان يظلم من تولّى عليهم ، في أنفسهم وأموالهم ، أو يقهرهم على ما لا يريدونه ، وهذا هو الجرح المتصوّر لمن يلي للسلطان بعض أعماله . وعليه فالاحتجاج بخالد بن مهران الحذاء لا يخلو من مجازفات شديدة .
الثاني منهما : هو ما وقع في طريق الطحاوي إلى ابن عبّاس ، والّذي جاء تحت رقم (٤) والذي رواه (عبد الوارث عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران) وهؤلاء الثلاثة متكلّم فيهم ، خصوصاً علي بن زيد الضعيف ، ولا أحسب أن أحدا احتج برواية فيها (علي) هذا ، قال ابن سعد : ولد أعمى ، كان كثير الحديث ، وفيه ضعف ، ولا يحتجّ به[٢٤٤] .
وقال أحمد بن حنبل : ليس بالقوي[٢٤٥] ، وقال أيضاً : ليس بشيء[٢٤٦] ، وقال
[٢٤٤] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ : ٢٥٢.
[٢٤٥] الجرح والتعديل ٦ : ١٨٦ /١٠٢١، وتهذيب الكمال ٢٠ : ٤٣٧ /٤٠٧٠.
[٢٤٦] الكامل في الضعفاء ٥ : ١٩٦.