وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٧
قد عني بدعائه ـ الآتي ـ أنّهم خصّوا بهذا الشرف لنصرتهم النبي : «اللهمّ اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ، ولأبناء أبناء الأنصار»[١٣٣١] .
وأنت تعلم بأنّ الحكم في (الأنصار) قد ترتب على الصفة المشتقّة منه وهي النصرة ، ومعناه : أنّه دعا لهم لنصرتهم له ، وأن الذي يبغضهم لهذه الصفة التي اتّصفوا بها فهو كافر ، أمّا هذا فلا يجري في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : لأنّه ٠ جعل الحكم والدعاء على ذات الإمام علي وباسمه دون أي قيد ، وهذا يوضح الفارق بينهما وإن كانا قد اجتمعا على أرضية واحدة وهي أن حبّهم إيمان وبغضهم نفاق .
فجاء عن انس قوله ٠ : «حبّ الأنصار آية الإيمان وبغضهم آية النفاق[١٣٣٢]» .
وعن أبي هريرة : «لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الأخر[١٣٣٣]» .
وعن النووي في شرح مسلم : إنّ من عرف مرتبة الأنصار ، وما كان منهم في نصرة دين الإسلام ، والسعي في إظهاره وإيواء المسلمين ، وقيامهم في مهمات دين الإسلام حق القيام ، وحبهم النبي وحبه إياهم ، وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثار للإسلام ، وعرف من علي بن أبي طالب قربه من رسول الله وحب النبي له ، وما كان منه في نصرة الإسلام وسوابقه فيه ، ثمّ
[١٣٣١] صحيح مسلم ٤ : ١٩٤٨ /٢٥٠٥ باب فضائل الأنصار.
[١٣٣٢] مسلم ١ : ٨٥ /٧٤ كتاب الأيمان.
[١٣٣٣] مسلم ١ : ٨٦ /٧٧ كتاب الأيمان.