وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٦
الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيّعت[٤١٨] .
وأخرج البخاري عن غيلان أنّه قال : قال أنس : ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم - قيل : الصلاة !
قال : أليس ضيّعتم ما ضيّعتُم فيها ؟![٤١٩]
وأخرج البخاري ، عن الأعمش ، قال : سمعت سالماً ، قال : سمعت أُمّ الدرداء تقول : دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب ، فقلت : ما أغضبك ؟
فقال : والله ما أعرف من أمّة محمّد شيئاً إلّا
أنّهم يصلّون جميعاً[٤٢٠] .
وعن ابن مسعود قوله : صلِّ مع القوم واجعلها سبحة ، إلى غير ذلك من أقوال الصحابة .
ومع كلّ هذه الاعتراضات الداعية إلى إحياء كتاب الله وسنة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم نرى أنّ البعض من الصحابة قد أيّد موقف الأمويين تصريحاً أو تلويحا وأكّد على لزوم متابعة أمرائهم قولاً وفعلاً حتّى لو خالف القرآن والسّنّة؛ لأنّ ذلك بزعمهم هو الدين .
ففي طبقات ابن سعد : عن سعيد بن جبير ، قال : سألت عبدالله بن عمر عن الإيلاء ؟ قال : أتريد أن تقول : قال ابن عمر ، قال ابن عمر ؟ قال : نعم ، ونرضى بقولك . فقال ابن عمر : يقول في ذلك الامراء[٤٢١] .
وعن المسيب بن رافع ، قال : كان إذا جاءه الشيء في القضاء ليس في الكتاب
[٤١٨] البداية والنهاية ٩ : ٨٩.
[٤١٩] صحيح البخاري ١ : ١٩٧ /٥٠٦.
[٤٢٠] صحيح البخاري ١ : ٢٣٢ /٦٢٢، باب فضل صلاة الفجر في جماعة.
[٤٢١] طبقات ابن سعد ٢٥٨:٦.