وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٦
وثّق بنداراً ـ أن ينتصر لأحد بلا دليل ملموس ، فغاية ما استند إليه الذهبي في انتصاره لمن وثّق هو عدم إصغاء الآخرين للفلاس .
وقال عبيد الله الدورقي : كنا عند يحيى بن معين فجرى ذكر بندار ، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه ، ورأيت القواريري لا يرضاه ، وكان صاحب حمام[١٥٦٧] .
وقال عبد الله بن المديني : سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم قال : «تسحروا فإنّ السحور بركة» فقال : هذا كذب ، حدثني أبو داود موقوفا وأنكره أشد الإنكار[١٥٦٨] .
وقال أبو حاتم : صدوق[١٥٦٩] .
وقال النسائي : صالح لا بأس به[١٥٧٠] وقال أبو الفتح الأزدي : بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه ، وليس قول يحيى بن معين والقواريري مما يجرحه ، وما رأيت أحداً ذكره إلّا بخير وصدق[١٥٧١] .
أقول : إذا كان التكذيب بهذه الصورة لا يجرحه فأي شيء يجرحه في الدنيا ؟
وحاصل القول في بندار هو عدم إمكان الاحتجاج به لأنّ الجرح والتكذيب ـ بالشكل المتقدم ـ يقدم على التعديل .
[١٥٦٧] تهذيب الكمال ٢٤ : ٥١٦ /٥٠٨٦، ميزان الاعتدال ٣ : ٤٩٠.
[١٥٦٨] تهذيب الكمال ٢٤ : ٥١٥ /٥٠٨٦، تاريخ بغداد ٢ : ١٠٣ /٤٩٧.
[١٥٦٩] تهذيب الكمال ٢٤ : ٥١٧ /٥٠٨٦، وميزان الاعتدال ٦ : ٧٩ / ٧٢٧٩.
[١٥٧٠] تهذيب الكمال ٢٤ : ٥١٧ /٥٠٨٦.
[١٥٧١] تاريخ بغداد ٢ : ١٠٤ /٤٩٧، تهذيب الكمال ٢٤ : ٥١٦ /٥٠٨٦.