وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥١
ونحن إنّما قلنا أنّه غير مبيّن السبب باعتبار أنّ تكذيب ابن المسيّب له كان مستندا على اجتهاد قد أخطأ فيه .
وأمّا ما روي عن سعيد بن المسيب أنّه قال : كذب مخبثان ، فهو على فرض ثبوته عن ابن المسيب ، فإنّه قد أخطأ قطعا باتّهام عكرمة بالكذب ، لأنّ هناك طرقا كثيرة أخرى تروى عن ابن عبّاس أنّه قال : تزوّج النبيّ ٠ ميمونة وهو محرم ، فقد رواه عن ابن عباس سوى عكرمة : أبو الشعثاء[١٩٢٨] ، وسعيد بن جبير[١٩٢٩] ، ومجاهد ابن الحجاج[١٩٣٠] ، وجابر بن زيد[١٩٣١] ، وطاوس[١٩٣٢] و
وتكثّر هذه الطرق عن ابن عباس ربّما يشعر بثبوت هذا المرويّ عنه في الجملة ، خاصّة لو علمنا أنّ بعض هذه الطرق صحيح سندا ، فتكذيب ابن المسيب لعكرمة ، لا وجه له إذن .
فإذا فهمت ذلك ، فاعلم أنّ عدم اطلاع ابن المسيب على باقي الطرق الّتي روت عن ابن عبّاس هي التي دعته لأن يكذب عكرمة ، وهذا هو الّذي عنيناه بما تقدم من قولنا أنّه جرح غير مفسر ، لأنّه لا يفسر لنا كذب عكرمة وإخباره بغير
[١٩٢٨] انظر مسند أحمد ١ : ٢٢١، ٢٢٨، ٣٣٧.
[١٩٢٩] انظر مسند أحمد ١ : ٢٢١، ٢٢٨، ٣٣٧.
[١٩٣٠] أنظر مسند أحمد ١ : ٢٢١، ٢٢٨، ٣٣٧.
[١٩٣١] أنظر مسند أحمد ١ : ٢٨٥، ٢٦٢.
[١٩٣٢] أنظر مسند أحمد ١ : ٢٥٢.