وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
فقال الباقر ١ :
كذبوا على عبيدة ـ أو كذب عبيدة على علی علیهالسلام ـ إنّما أراد القوم
أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس ، ولا يثبت لهم هذا أبدا ، إنّما نحن
أفراخ عليّ ، فما حدّثناكم به عن علي فهو قوله ، وما أنكرناه فهو افتراء عليه ، ونحن نعلم أنّ القياس ليس من دين علي
وإنّما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة ، فلا تضلنّكم روايتهم ، فإنّهم لا يدعون أن يضلوا ولا .)[٣١٠] .
وقال الشيخ مرتضى الأنصاري ، وهو من كبار علماء الإمامية في كتابه «المكاسب» : وفي بعض الأخبار دلالة على كونه من المنكرات [أي بيعهنّ] في صدر الإسلام ، مثل ما روي من قول أمير المؤمنين ١ لمن سأله عن بيع أمةٍ أرضعت ولده ، قال له : خذ بيدها وقُلْ : «من يشتري أمّ ولدي»[٣١١] ؟!
٥ ـ المسح على الخفّين
وأمّا مسألة المسح على الخفّين فهي الأخرى تشابه ما سبقها ، إذ ثبت عن عمر بن الخطاب أنّه كان يمسح على خفيّة ويفتي بذلك[٣١٢] ، ويأمر به[٣١٣] ، وقد كتب إلى زيد بن وهب الجهني وهو بأذربيجان كتاباً في ذلك ، وهو يشترط الثلاث للمسافر وليلة للمقيم[٣١٤] .
[٣١٠] دعائم الإسلام ٢ : ٥٣٦ /١٩٠٢، مستدرك وسائل الشيعة ١٧ : ٢٥٤ /٢١٢٦٧.
[٣١١] المكاسب، للشيخ الأنصاري ٤ : ١٠٧.
[٣١٢] موسوعة فقه عمر بن الخطّاب : ٨٧٠.
[٣١٣] المصنّف، لعبدالرزّاق ١ : ١٩٧ / ٧٦٦.
[٣١٤] المصنّف، لعبدالرزّاق ١ : ٢٠٦ / ٧٩٦. وقد كتب عمر بن عبدالعزيز إلى أهل المصيصة أن اخلعوا الخفاف في كلّ ثلاث، المصدر نفسه /٧٩٧.