وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩٩
أيضاً .
السادسة : إنّ نسبة الأقوال إلى أعيان الصحابة كان من المنهج المرسوم في مدرسة الخلافة ، وقد وقفت على نسبة المسح على الخفّين وغيره إلى عائشة[١٧٦٠] مثلما نسبوا ذلك إلى ابن عباس والإمام علي وغيرهم أيضاً ، في حين أنّ المعروف عن هؤلاء هو غير ذلك ، فقد يكون الوضوء الغسلي من تلك الموارد .
السابعة : عدم وجود وضوء بياني عن الشيخين ، بل وجود المسح عن عمر ابن الخطاب وعن ابنه عبد الله .
وكذا عن محمد بن أبي بكر[١٧٦١] وعبد الرحمن بن أبي بكر[١٧٦٢]ـ والذي انتزعناه من مفهوم خبر مسلم ومسند أحمد ـ وهذا يشير إلى استقرار الشيخين وأبناؤهما على الوضوء المسحي وأنّ الخلاف نشأ لاحقا لملابسات ذكرناها ، ومعنى كلامنا أنّ عائشة لم تقل بهذا الوضوء ، لكن الأمويين نسبوا ذلك لها .
وعلى ذلك : فالخبر الغسلي عن عائشة ، أمّا صحيح النسبة وإمّا خطأ ، فلو كان صحيحا وثابتا عنها ـ ولم يثبت ـ فتلك ملابساته ، وإن لم يصح فهذه وجوهه ؟!
[١٧٦٠] في نسبة الخبر إلى ابن عباس.
[١٧٦١] إشارة إلى كتاب الإمام علی علیهالسلام إليه يعلّمه شرائع الدين، وفيه : «وامسح برأسك ورجلك» حسب حكاية الشيخين المفيد (ت ٤١٣ هـ) والطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في أماليهما عن الغارات للثقفي.
[١٧٦٢] صحيح مسلم ١ : ١٣٢ /٢٤٠، صحيح ابن حبان ٣ : ٣٤٢ /١٠٥٩، مسند أحمد ٦ : ١١٢ / ٢٤٨٥٧.