وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨
(النهي عن المتعتين) و (جواز المسح على الخفين وأنه للمسافر ثلاثاً وللمقيم يوم وليلة) و (النهي عن الصلاة بين طلوع الشمس وغروبها) ، وما أفتى به عمر في الجدة وغيرها .
فقد نسبت كل هذه الأقوال إلى الإمام عليّ بن أبي طالب[١١٢٥] ، مع علمنا ـ وعلم الجميع ـ بأنّ عمر بن الخطّاب كان وراء إبداع كلّ تلك المسائل لا غير .
ويرشدك إلى ذلك أنّهم عللوا صحّة الطلاق ثلاثاً بأنّ الناس في عهده استهانوا بأمر الطلاق ، وكثر منهم إيقاعه جملة واحدة ، فرأى الخليفة من المصلحة عقوبتهم بإمضائه عليهم[١١٢٦] .
ومثله الحال بالنسبة إلى صلاة التراويح ، فقد شرعها عمر بن الخطّاب ودافع عنها بقوله : نعمت البدعة هذه .
ولا ينكر أحد نهي عمر عن المتعة وتهديده وتوعّده لمن فعلها ؟ بعكس الإمام علي وابن عباس اللذان أصرّا على كونها سنة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ودافعا عنها .
وهكذا الحال بالنسبة إلى الأمور الشرعية الأخرى ، فقد نسبت مسائل كثيرة قهراً إلى الإمام علي ، مع أنّ الثابت عنه ١ هو عكس ما قالوه ، وسيتحقق للباحث ذلك بالأرقام لو درسها دراسة علميّة متأنية ، ونحن قد تعرضنا ـ على عجل ـ في «نسبة الخبر إلى ابن عباس» لبعض نماذجه ، وهناك أمر آخر سنشير إليه في آخر هذا المجلّد .
[١١٢٥] وقد مرّ عليك في الصفحات: ٧٩ ـ ١٠٢ نسبتهم إلى ابن عباس النهي عن المتعة، والصلاة بين الطلوعين وقبل الفجر، ومشروعية صلاة التراويح، وبيع أمّهات الأولاد، والمسح على الخفين، والتكبير أربعاً على الميّت.
[١١٢٦] اجتهاد الرسول : ٢٤٠، اثر الأحكام المختلف فيها : ٢٧٧.