وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥
وحدة الآراء والفقه عند الطالبيين
إضافةً للكليّة التي قلناها في وحدة الفكر والهدف بين ابن عباس وعليّ بن أبي طالب ، نطبّقه في الوضوء خاصّة :
أ ـ ابن عباس والوضوء
لا ينكر أحد بأنّ ابن عباس كان من دعاة المسح والمنكرين للغسل ، وقد مر عليك اعتراضه على الربيع وقوله لها : «لا أجد في القرآن إلّا غسلتين ومسحتين» ، والمطالع في كتب الفقهاء والمحدثين يعلم بان الثابت عندهم من مذهب ابن عباس هو المسح لا الغسل . وهذا ما تراه في بداية المجتهد لابن رشد وغيره من كتب الفقهاء .
ب ـ الإمام السجاد (ت ٩٢ هـ) والوضوء
قد مر عليك في خبر عبد الله بن محمد بن عقيل ـ من أسانيد ابن عباس المسحيّة ـ أنّ الإمام علي بن الحسين السجاد أرسل ابن عمه عبد الله بن محمد إلى الربيع بنت المعوذ ليسألها عمّا تدّعيه من وضوء النبيّ ٠ ، وهذا يعني أن سؤاله إياها كان استنكاريّا لا حقيقيا ، إذ لا يعقل أن لا يعرف علي بن الحسين الوضوء عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم حتى يأتي ليسأل الربيع عن ذلك .
ج ـ عبد الله بن محمد بن عقيل (ت ١٤٥ هـ) والوضوء
أخرج الحميدي بسنده إلى عبد الله بن محمد بن عقيل ، أنّه جاء إلى الربيع ليسألها عن وضوء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فذكرت له أنه ٠ غسل رجليه ، ثمّ قالت :