وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٤
ليلة ، فكذب موضوع ، قبّح الله من افتراه ، وقيل : بل عبد الله هنا هو ابن سلام ، وقيل : إذنه في القيام بها ، أي يكرر على الماضي لا أن يقرأ بها في تهجده) [١٦٦٧] .
وعجيب من الذهبي أن يقول هذا عن عبد الله ويتهم ابن سلام بدله ، وقد قال قبل قوله هذا بصفحات قليلة :
( وقد روى عبد الله أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، ومعاذ ، وسراقة بن مالك ، وأبيه عمرو ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي الدرداء ، وطائفة ، وعن أهل الكتاب ، وأدمن النظر في كتبهم ، واعتنى بذلك[١٦٦٨] .
ونحن لو قبلنا ضعف هذا الحديث بابن لهيعة ، فما ذا نفعل بما اتفق عليه الجميع من عثور عبد الله على زاملتين يوم اليرموك وتحديثه عنها ، وعلى حسب تعبير الذهبي ( وأدمن النظر في كتبهم واعتنى بذلك) .
ويضاف إليه : إنّ غالب الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير جاءت عن عبد الله بن عمرو بن العاص لا عن عبد الله بن سلام حتى يصح ما نقله الذهبي عن البعض إنّه عبد الله بن سلام!!
بل اعتقادنا إنّ رؤيا عبد الله ـ وعلى عهد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ـ ، كانت من الرؤى الصادقة والتي تظهر مكنون عبد الله عند رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم -
هذا وقد توجه الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة إلى خطورة رفع الإسرائيليات إلى النبي فقال :
[١٦٦٧] سير أعلام النبلاء ٣ : ٨٦ ـ ٨٧.
[١٦٦٨] سير أعلام النبلاء ٣ : ٨١.