وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٧
داود والنسائي والآخرين الذين رووا لنا الغسل عن ابن عبّاس وغيره ، فهُمْ وإن كانوا من المدوّنين لكنَّ تدوينهم جاء في العصور المتأخرة عن عصر التدوين الحكومي فلا يدخلون ضمن النزاع .
والذي تجب الإشارة إليه هو أنّ عطاءً ـ الذي اتّحدت الطرق عنده ـ لم يكن من المدوّنين عن ابن عبّاس والمختصين به ، وأنت لو بحثت عن الكُتّاب المدوّنين عن ابن عبّاس لا ترى اسمه ضمن أولئك كابن أبي مليكة[٥٣٣] ، والحكم بن مقسم[٥٣٤] ، وسعيد بن جبير[٥٣٥] وعلي بن عبدالله بن عبّاس[٥٣٦] وعكرمة[٥٣٧] وكريب[٥٣٨] ومجاهد[٥٣٩] ونجدة الحروري[٥٤٠] وعمرو بن دينار[٥٤١] .
وهذا بعكس الطرق المسحيّة عن ابن عبّاس ، فقد حكى عكرمةُ المسحَ عن ابن عبّاس وكان من المدوّنين عنه . وعنه أخذ عمرو بن دينار وهو الآخر من المدوّنين ومن المختصّين به؛ حتى قال سفيان : قال لي عمرو بن دينار : ما كنت أجلس عند ابن عبّاس ، ما كتبت عنه إلّا قائماً .
[٥٣٣] صحيح مسلم : ١٣.
[٥٣٤] فتح المغيث ٢ : ١٥٤.
[٥٣٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ٢٥٧، تقييد العلم : ١٠٢ ـ ١٠٣، العلل ١ : ٥٠.
[٥٣٦] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ : ٢٩٣.
[٥٣٧] الفهرست لابن النديم : ٥٠.
[٥٣٨] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ : ٢٩٣.
[٥٣٩] الفهرست : ٥٠.
[٥٤٠] مسند أحمد ١ : ٢٢٤ /١٩٦٧، ٢٩٨ /٢٦٨٥، ٣٠٨ /٢٨١٢، مسند الحميدي ١ : ٢٤٤ /٥٣٢.
[٥٤١] تاريخ الفسوي ٢ : ١٢، تاريخ أبي زرعة : ٧٨؛ كما في الدراسات للاعظمي ١ : ١١٨.